شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 10

القرطبي • التفسير • ج10 ص98

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

تمثيل، والمعنى: أهلكهم فكانوا بمنزلة من سقط عليه بنيانه. وقيل: المعنى أحبط الله أعمالهم فكانوا بمنزلة من سقط بنيانه. وقيل: المعنى أبطل مكرهم وتدبيرهم فهلكوا كما هلك من نزل عليه السقف من فوقه. وعلى هذا اختلف في الذين خر عليهم السقف، فقال ابن عباس وابن زيد ما تقدم. وقيل: إنه بخت نصر وأصحابه، قال بعض المفسرين. وقيل: المراد المقتسمون الذين ذكرهم الله في سورة الحجر «1»، قال الكلبي. وعلى هذا التأويل يخرج وجه التمثيل، والله أعلم. (وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون) أي من حيث ظنوا أنهم في أمان. وقال ابن عباس: يعني البعوضة التي أهلك الله بها نمرودا «2».

[سورة النحل (16): آية

27]</span>

ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين (27)

قوله تعالى: ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين (27) قوله تعالى: (ثم يوم القيامة يخزيهم) أي يفضحهم بالعذاب ويذلهم به ويهينهم. (ويقول أين شركائي) أي بزعمكم وفي دعواكم، أي الآلهة التي عبدتم دوني، وهو سؤال توبيخ. (الذين كنتم تشاقون) أي تعادون أنبيائي بسببهم، فليدفعوا عنكم هذا العذاب. وقرأ ابن كثير" شركاي" بياء مفتوحة من غير همز، والباقون بالهمز. نافع" تشاقون" بكسر النون على الإضافة، أي تعادونني فيهم. وفتحها الباقون. (قال الذين أوتوا العلم) قال ابن عباس: أي الملائكة. وقيل المؤمنون. (إن الخزي اليوم) أي الهوان والذل يوم القيامة. (والسوء) أي العذاب." على الكافرين".

[سورة النحل (16): آية 28]

الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون (28)

الصفحة السابقة الصفحة التالية