شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص141

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[الأنبياء: 101] وهذا ضعيف، وهذا ليس موضع نسخ. وقد بينا أنه إذا لم تمسه النار فقد أبعد عنها. وفي الخبر: (تقول النار للمؤمن يوم القيامة جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي). الخامسة- قوله تعالى:" كان على ربك حتما مقضيا" الحتم إيجاب القضاء أي كان ذلك حتما." مقضيا" أي قضاه الله تعالى عليكم. وقال ابن مسعود: أي قسما واجبا. قوله تعالى: (ثم ننجي الذين اتقوا) أي نخلصهم (ونذر الظالمين فيها جثيا) وهذا مما يدل على أن الورود الدخول لأنه لم يقل: وندخل الظالمين. وقد مضى هذا المعنى مستوفى. والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو. وقالت المرجئة: لا يدخل. وقالت الوعيدية: يخلد. وقد مضى بيان هذا في غير موضع. وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة" ثم ننجي" مخففة من أنجى. وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي. وثقل الباقون. وقرأ ابن أبي ليلى:" ثمه" بفتح الثاء أي هناك. و" ثم" ظرف إلا أنه مبني لأنه غير محصل فبني كما بني ذا، والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاء.

[سورة مريم (19): الآيات 73 الى

76]</span>

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا (73) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا (74) قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا (75) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا (76)

قوله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات) 10: 15 أي على الكفار الذين سبق ذكرهم في قوله تعالى:" أإذا ما مت لسوف أخرج حيا" [مريم: 66]. وقال فيهم:" ونذر الظالمين فيها جثيا" أي هؤلاء إذا قرئ عليهم القرآن تعززوا بالدنيا، وقالوا: فما بالنا- إن كنا على باطل- أكثر أموالا وأعز نفرا. وغرضهم إدخال الشبهة المستضعفين وإيهامهم أن من كثر ماله دل ذلك على أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية