شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص215

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

يقال فيه: سحت وأسحت بمعنى. وأصله من استقصاء الشعر. وقرأ الكوفيون" فيسحتكم 20: 61" من أسحت، الباقون" فيسحتكم" من سحت وهذه لغة أهل الحجاز و [الاولى «1» لغة] بني تميم. وانتصب على جواب النهي. وقال الفرزدق.

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا «2» أو مجلف «3»

الزمخشري: وهذا بيت لا تزال الركب تصطك في تسوية إعرابه. (وقد خاب من افترى) أي خسر وهلك، وخاب من الرحمة والثواب من ادعى على الله ما لم يأذن به.

[سورة طه (20): الآيات 62 الى

64]</span>

فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى (62) قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى (63) فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى (64)

قوله تعالى: (فتنازعوا أمرهم بينهم) 20: 62 أي تشاوروا، يريد السحرة. (وأسروا النجوى) قال قتادة" قالوا": إن كان ما جاء به سحرا فسنغلبه، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر، وهذا الذي أسروه. وقيل الذي أسروا قولهم" إن هذان لساحران 20: 63" الآيات قاله السدي ومقاتل. وقيل الذي أسروا قولهم: إن غلبنا اتبعناه، قاله الكلبي، دليله من ظهر من عاقبة أمرهم. وقيل: كان سرهم أن قالوا حين قال لهم موسى" ويلكم لا تفتروا على الله كذبا 20: 61" [طه: 61]: ما هذا بقول ساحر. و" النجوى " المنجاة يكون اسما ومصدرا، وقد تقدم في" النساء" «4» بيانه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية