شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص242

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

يذهب إلى أن هذا القول خطأ، وألزم أبا العباس إذا سمى أمرة بفرعون يبنيه، وهذا لا يقوله أحد. وقال الجوهر في الصحاح: وأما قول العرب لا مساس مثال قطام فإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر وهو المس. وقرأ أبو حيوة" لا مساس 20: 97". (وإن لك موعدا لن تخلفه) 20: 97 يعني يوم القيامة. والموعد مصدر، أي إن لك وعدا لعذابك. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو:" تخلفه" بكسر اللام وله معنيان: أحدهما- ستأتيه ولن تجده مخلفا، كما تقول: أحمدته أي وجدته محمودا. والثاني- على التهديد أي لا بد لك من أن تصير إليه. الباقون بفتح اللام، بمعنى: إن الله لن يخلفك إياه. قوله تعالى: (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه) 20: 97 أي دمت وأقمت عليه." عاكفا 20: 97" أي ملازما، وأصله ظللت، قال: «1»

خلا أن العتاق من المطايا ... أحسن به فهن إليه شوس

أي أحسسن. وكذلك قرأ الأعمش بلامين على الأصل. وفي قراءة ابن مسعود:" ظلت" بكسر الظاء. يقال: ظللت أفعل كذا إذا فعلته نهارا وظلت وظلت، فمن قال: ظلت حذف اللام الأولى تخفيفا، ومن قال: ظلت ألقى حركة اللام على الظاء. (لنحرقنه) 20: 97 قراءة العامة بضم النون وشد الراء من حرق يحرق. وقرأ الحسن وغيره: بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء من أحرقه يحرقه. وقرأ علي وابن عباس وأبو جعفر وابن محيصن وأشهب العقيلي" لنحرقنه" بفتح النون وضم الراء خفيفة، من حرقت الشيء أحرقه حرقا بردته وحككت بعضه ببعض، ومنه قولهم: حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف، فمعنى هذه القراءة لنبردنه بالمبارد، ويقال للمبرد المحرق. والقراءتان الأوليان معناهما الحرق بالنار. وقد يمكن جمع ذلك فيه، قال السدي: ذبح العجل فسال منه كما يسيل من العجل إذا ذبح، ثم برد عظامه بالمبرد وحرقه. وفي حرف ابن مسعود:" لنذبحنه ثم لنحرقنه" واللحم والدم إذا أحرقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية