شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 12

القرطبي • التفسير • ج12 ص95

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة الحج (22): آية

70]</span>

ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير (70)

قوله تعالى: (ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض) 70 أي وإذ قد علمت يا محمد هذا وأيقنت فاعلم أنه يعلم أيضا ما أنتم مختلفون فيه فهو يحكم بينكم. وقد قيل: إنه استفهام تقرير للغير. (إن ذلك في كتاب) 70 أي ما يجري في العالم فهو مكتوب عند الله في أم الكتاب. (إن ذلك على الله يسير) أي إن الفصل بين المختلفين على الله يسير. وقيل: المعنى إن كتاب القلم الذي أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة على الله يسير.

[سورة الحج (22): آية 71]

ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير (71)

قوله تعالى: (ويعبدون) يريد كفار قريش. (من دون الله ما لم ينزل به سلطانا) أي حجة وبرهانا، وقد تقدم في" آل عمران" «1». (وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير).

[سورة الحج (22): آية 72]

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير (72)

قوله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات) يعني القرآن. (تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر) أي الغضب والعبوس. (يكادون يسطون) أي يبطشون. والسطوة شدة البطش، يقال: سطا به يسطو إذا بطش به، كان ذلك بضرب أو بشتم، وسطا

الصفحة السابقة الصفحة التالية