الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 13
القرطبي • التفسير • ج13 ص216
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
والتخمين، ولكن نذكره على ما وجدناه في كتاب محمد بن حبيب، وهم: مصدع بن دهر. ويقال دهم، وقدار بن سالف، وهريم وصواب ورئاب وداب ودعما وهرما ودعين بن عمير. قلت: وقد ذكر الماوردي أسماءهم عن ابن عباس فقال: هم دعما ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورئاب ومسطح وقدار، وكانوا بأرض الحجر وهي أرض الشام. قوله تعالى: (قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله) يجوز أن يكون" تقاسموا" فعلا مستقبلا وهو أمر، أي قال بعضهم لبعض احلفوا. ويجوز أن يكون ماضيا في معنى الحال كأنه قال: قالوا متقاسمين بالله، ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله:" يفسدون في الأرض ولا يصلحون. تقاسموا بالله" وليس فيها" قالوا""." لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه" قراءة العامة بالنون فيهما واختاره أبو حاتم. وقرأ حمزة والكسائي: بالتاء فيهما، وضم التاء واللام على الخطاب أي أنهم تخاطبوا بذلك، واختاره أبو عبيد. وقرأ مجاهد وحميد بالياء فيهما، وضم الياء واللام على الخبر. والبيات مباغتة العدو ليلا. ومعنى" لوليه" أي لرهط صالح الذي له ولاية الدم. (ما شهدنا مهلك «1» أهله) أي ما حضرنا، ولا ندري من قتله وقتل أهله. (وإنا لصادقون) في إنكارنا لقتله. والمهلك بمعنى الا هلاك، ويجوز أن يكون الموضع. وقرأ [عاصم «2»] والسلمي (بفتح الميم واللام) أي الهلاك، يقال: ضرب يضرب مضربا أي ضربا. وقرأ المفضل وأبو بكر: (بفتح الميم وجر اللام) فيكون اسم المكان كالمجلس لموضع الجلوس، ويجوز أن يكون مصدرا، كقوله تعالى:" إليه مرجعكم" أي رجوعكم.
[سورة النمل (27): الآيات 50 الى
53]</span>
ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون (50) فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين (51) فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون (52) وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون (53)
