شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 13

القرطبي • التفسير • ج13 ص239

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ما فيها. (ووقع القول عليهم بما ظلموا) أي وجب العذاب عليهم بظلمهم أي بشركهم. (فهم لا ينطقون) أي ليس لهم عذر ولا حجة. وقيل: يختم على أفواههم فلا ينطقون، قاله أكثر المفسرين. قوله تعالى: (ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه) أي يستقرون فينامون. (والنهار مبصرا) أي يبصر فيه لسعي الرزق. (إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون) بالله. ذكر الدلالة على إلهيته وقدرته أي ألم يعلموا كمال قدرتنا فيؤمنوا.

[سورة النمل (27): الآيات 87 الى

90]</span>

ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين (87) وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون (88) من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون (89) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون (90)

قوله تعالى: (ويوم ينفخ في الصور) أي واذكر يوم أو ذكرهم يوم ينفخ في الصور. ومذهب الفراء أن المعنى: وذلكم يوم ينفخ في الصور، وأجاز فيه الحذف والصحيح في الصور أنه قرن من نور ينفخ فيه إسرافيل قال مجاهد: كهيئة البوق وقيل: هو البوق بلغة أهل اليمن وقد مضى في" الأنعام" «1» بيانه وما للعلماء في ذلك. (ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) قال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله لما فرغ من خلق السماوات خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر بالنفخة" قلت: يا رسول الله ما الصور؟ قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية