الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 13
القرطبي • التفسير • ج13 ص247
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
قرأ أهل المدينة وأهل الشام وحفص عن عاصم بالتاء على الخطاب، لقوله:" سيريكم آياته فتعرفونها" فيكون الكلام على نسق واحد. الباقون بالياء على أن يرد إلى ما قبله" فمن اهتدى" فأخبر عن تلك الآية. كملت السورة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
سورة القصص
بسم الله الرحمن الرحيم مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وقال ابن عباس وقتادة إلا آية نزلت بين مكة والمدينة. وقال ابن سلام: بالجحفة في وقت، هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وهي قوله عز وجل:" إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد". وقال مقاتل: فيها من المدني" الذين آتيناهم الكتاب" إلى قوله:" لا نبتغي الجاهلين". وهى ثمان وثمانون آية.
[سورة القصص (28): الآيات 1 الى
6]</span>
بسم الله الرحمن الرحيم
طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2) نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (4)
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون (6)
قوله تعالى: (طسم) تقدم الكلام فيه. (تلك آيات الكتاب المبين) " تلك" في موضع رفع بمعنى هذه تلك و" آيات" بدل منها. ويجوز أن يكون في موضع نصب ب" نتلوا" و" آيات" بدل منها أيضا، وتنصبها كما تقول: زيدا ضربت. و" المبين"
#
