الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 13
القرطبي • التفسير • ج13 ص287
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
يصف رمحا: وأسمر. البيت. قال الجوهري: ردؤ الشيء يردؤ رداءة فهو ردئ أي فاسد، وأردأته أفسدته، وأردأته أيضا بمعنى أعنته، تقول: أردأته بنفسي أي كنت له ردءا وهو العون. قال الله تعالى:" فأرسله معي ردءا يصدقني". قال النحاس: وقد حكى ردأته: ردءا وجمع ردء أرداء. وقرأ عاصم وحمزة" يصدقني" بالرفع. وجزم الباقون، وهو اختيار أبي حاتم على جواب الدعاء. واختار الرفع أبو عبيد على الحال من الهاء في" فأرسله" أي أرسله ردءا مصدقا حالة التصديق، كقوله:" أنزل علينا مائدة من السماء تكون" أي كائنة، حال صرف إلى الاستقبال ويجوز أن يكون صفة لقوله:" ردءا". (إني أخاف أن يكذبون) إذا لم يكن لي وزير ولا معين، لأنهم لا يكادون يفقهون عني، ف" (قال) الله عز وجل له (سنشد عضدك بأخيك) أي نقويك به، وهذا تمثيل، لأن قوة اليد بالعضد. قال طرفة:
بني لبينى لستم بيد ... إلا يدا ليست لها عضد
ويقال في دعاء الخير: شد الله عضدك. وفي ضده: فت الله في عضدك. (ونجعل لكما سلطانا) أي حجة وبرهانا. (فلا يصلون إليكما) بالأذى (بآياتنا) أي تمتنعان منهم" بآياتنا" فيجوز أن يوقف على" إليكما" ويكون في الكلام تقديم وتأخير. وقيل: التقدير" أنتما ومن اتبعكما الغالبون" بآياتنا. قاله الأخفش والطبري قال المهدوي: وفي هذا تقديم الصلة على الموصول، إلا أن يقدر أنتما غالبان بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون. وعنى بالآيات سائر معجزاته.
[سورة القصص (28): الآيات 36 الى 42]
فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين (36) وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون (37) وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم
#
