شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 14

القرطبي • التفسير • ج14 ص103

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

في سرية فلقي العدو فانهزم أصحابه وثبت هو حتى يقتل أو يفتح الله عليهم، فيقول الله لملائكته مثل هذه القصة. ورجل سرى في ليلة حتى إذا كان في آخر الليل نزل هو وأصحابه، فنام أصحابه وقام هو يصلي، فيقول الله لملائكته ... (وذكر القصة. قوله تعالى:" يدعون ربهم" في موضع نصب على الحال، أي داعين. ويحتمل أن تكون صفة مستأنفة، أي تتجافى جنوبهم وهم أيضا في كل حال يدعون ربهم ليلهم ونهارهم. و" خوفا" مفعول من أجله. ويجوز أن يكون مصدرا." وطمعا" مثله، أي خوفا من العذاب وطمعا في الثواب." ومما رزقناهم ينفقون" تكون" ما" بمعنى الذي وتكون مصدرا، وفي كلا الوجهين يجب أن تكون منفصلة «1» من" من" و" ينفقون" قيل: معناه الزكاة المفروضة. وقيل: النوافل، وهذا القول أمدح.

[سورة السجده (32): آية

17]</span>

فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17)

قرأ حمزة:" ما أخفي لهم" بإسكان الياء. وفتحها الباقون. وفي قراءة عبد الله" ما نخفي" بالنون مضمومة. وروى المفضل عن الأعمش" ما يخفى لهم" بالياء المضمومة وفتح الفاء. وقرأ ابن مسعود وأبو هريرة:" من قرات أعين". فمن أسكن الياء من قوله:" ما أخفي" فهو مستقبل وألفه ألف المتكلم. و" ما" في موضع نصب ب"- أخفي" وهي استفهام، والجملة في موضع نصب لوقوعها موقع المفعولين، والضمير العائد على" ما" محذوف. ومن فتح الياء فهو فعل ماض مبني للمفعول. و" ما" في موضع رفع بالابتداء، والخبر" أخفي" وما بعده، والضمير في" أخفي" عائد على" ما". قال الزجاج: ويقرأ" ما أخفى لهم" بمعنى ما أخفى الله لهم، وهي قراءة محمد بن كعب، و" ما" في موضع نصب. المهدوي: ومن قرأ:" قرات أعين" فهو جمع قرة، وحسن الجمع فيه لإضافته إلى جمع، والافراد لأنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية