شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 15

القرطبي • التفسير • ج15 ص273

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

قتادة: هؤلان أصناف، صنف منهم قال:" يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله". وصنف منهم قال:" لو أن الله هداني لكنت من المتقين"، وقال آخر:" لو أن لي كرة فأكون من المحسنين" فقال الله تعالى ردا لكلامهم (بلى قد جاءتك آياتي) قال الزجاج:" بلى " جواب النفي وليس في الكلام لفظ النفي، ولكن معنى" لو أن الله هداني" ما هداني، وكأن هذا القائل قال ما هديت، فقيل، بلى قد بين لك طريق الهدى فكنت بحيث لو أردت أن تؤمن أمكنك أن تؤمن." آياتي" أي القرآن، وقيل: عنى بالآيات المعجزات، أي وضح الدليل فأنكرته وكذبته، (واستكبرت) أي تكبرت عن الإيمان (وكنت من الكافرين). وقال:" استكبرت وكنت" وهو خطاب الذكر، لأن النفس تقع على الذكر والأنثى. يقال،: ثلاثة أنفس، وقال المبرد: تقول العرب نفس واحد أي إنسان واحد. وروى الربيع ابن أنس عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ" قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين". وقرأ الأعمش" بلى قد جاءته آياتي" وهذا يدل على التذكر- والربيع ابن أنس لم يلحق أم سلمة إلا أن القراءة جائزة، لأن النفس تقع للمذكر والمؤنث. وقد أنكر هذه القراءة بعضهم وقال: يجب إذا كسر التاء أن تقول وكنت من الكوافر أو من الكافرات. قال النحاس: وهذا لا يلزم، إلا تقول وكنت من الكوافر أو من الكافرات. قال النحاس: وهذا لا يلزم، ألا ترى أن قبله،" أن تقول نفس: ثم قال:" وإن كنت لمن الساخرين" ولم يقل من السواخر ولا من الساخرات، والتقدير في العربية على كسر التاء" واستكبرت وكنت" من الجمع الساخرين أو من الناس الساخرين أو من القوم الساخرين.

[سورة الزمر (39): الآيات 60 الى

64]</span>

ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60) وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (61) الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62) له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون (63) قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون (64)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية