شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 15

القرطبي • التفسير • ج15 ص280

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

فقالوا: يا نبي الله من هم الذين استثنى الله تعالى؟ قال: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول الله لملك الموت يا ملك الموت من بقي من خلقي وهو أعلم فيقول يا رب بقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وعبدك الضعيف ملك الموت فيقول الله تعالى خذ نفس إسرافيل وميكائيل فيخران ميتين كالطودين العظيمين فيقول مت يا ملك الموت فيموت فيقول الله تعالى لجبريل يا جبريل من بقي فيقول تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام وجهك الباقي الدائم وجبريل الميت الفاني فيقول الله تعالى يا جبريل لأبد من موتك فيقع ساجدا يخفق بجناحيه يقول سبحانك ربى تبارك وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام" فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن فضل خلقه على خلق ميكائيل كالطود العظيم على الظرب «1» من الظراب" ذكره الثعلبي، وذكره النحاس أيضا من حديث محمد بن إسحاق، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله جل وعز:" فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله" قال: جبرئيل وميكائيل وحملة العرش وملك الموت وإسرافيل" وفي هذا الحديث:" إن آخرهم موتا جبريل عليه وعليهم السلام" وحديث أبي هريرة في الشهداء أصح على ما تقدم في" النمل" «2»، وقال الضحاك: هو رضوان والحور ومالك والزبانية. وقيل: عقارب أهل النار وحياتها. وقال الحسن: هو الله الواحد القهار وما يدع أحد من أهل السماء والأرض إلا أذاقه الموت. وقال قتادة: الله أعلم بثنياه، وقيل: الاستثناء في قوله:" إلا من شاء الله" يرجع إلى من مات قبل النفخة الأولى، أي فيموت من في السموات والأرض إلا من سبق موته، لأنهم كانوا قد ماتوا، وفي الصحيحين وابن ماجه واللفظ له عن أبي هريرة قال قال رجل من اليهود بسوق المدينة: والذي اصطفى موسى على البشر، فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه، قال: تقول هذا وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية