شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 15

القرطبي • التفسير • ج15 ص316

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

قوله تعالى:" وقال الذي آمن يا قوم اتبعون" هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون، أي اقتدوا بي في الدين." أهدكم سبيل الرشاد" أي طريق الهدى وهو الجنة. وقيل من قول موسى. وقرأ معاذ بن جبل" الرشاد" بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية، لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل إنما يكون من الثلاثي، فإن أردت التكثير من الرباعي قلت: مفعال. قال النحاس: يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه، ولكن كما يقال لآئل من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه. ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشاد، كما قال:

كليني لهم يا أميمة ناصب «1»

الزمخشري: وقرى" الرشاد" فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد. وقيل: من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك، لأن فعالا من أفعل لم يجئ إلا في عدة أحرف، نحو دراك وسار وقصار وجبار. ولا يصح القياس على هذا القليل. ويجوز أن يكون نسبته إلى الرشد كعواج وبتات «2» غير منظور فيه إلى فعل. ووقع في المصحف" اتبعون"

الصفحة السابقة الصفحة التالية