الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 15
القرطبي • التفسير • ج15 ص323
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
" الأشهاد" جمع شهيد مثل شريف وأشراف. وقال الزجاج:" الأشهاد" جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب. النحاس: ليس باب فاعل أن يجمع على أفعال ولا يقاس عليه ولكن ما جاء منه مسموعا أدي كما سمع، وكان على حذف الزائد. وأجاز الأخفش والفراء:" ويوم تقوم الأشهاد" بالتاء على تأنيث الجماعة. وفي الحديث عن أبي الدرداء وبعض المحدثين يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا على الله عز وجل أن يرد عنه نار جهنم" ثم تلا:" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا". وعنه عليه السلام أنه قال:" من حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث الله عز وجل يوم القيامة ملكا يحميه من النار ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به وقفه الله عز وجل على جسر من جهنم حتى يخرج مما قال" «1»." يوم" بدل من يوم الأول." لا ينفع الظالمين معذرتهم" قرأ نافع والكوفيون" ينفع" بالياء. الباقون بالتاء." ولهم اللعنة ولهم سوء الدار" اللعنة" البعد من رحمة الله و" سوء الدار" جهنم. قوله تعالى:" ولقد آتينا موسى الهدى " هذا دخل في نصرة الرسل في الدنيا والآخرة أي آتيناه التوراة والنبوة. وسميت التوراة هدى بما فيها من الهدى والنور، وفي التنزيل:" إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور" [المائدة: 44]." وأورثنا بني إسرائيل الكتاب" يعني التوراة جعلناها لهم ميراثا." هدى" بدل من الكتاب ويجوز بمعنى هو هدى، يعني ذلك الكتاب." وذكرى لأولي الألباب" أي موعظة لأصحاب العقول.
[سورة غافر (40): الآيات 55 الى
59]</span>
فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (55) إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (56) لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون (58) إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (59)
