شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 16

القرطبي • التفسير • ج16 ص115

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة الزخرف (43): آية

72]</span>

وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72)

قوله تعالى:" وتلك الجنة" أي يقال لهم هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا. وقال ابن خالويه: أشار تعالى إلى الجنة بتلك وإلى جهنم بهذه، ليخوف بجهنم ويؤكد التحذير منها. وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها." التي أورثتموها بما كنتم تعملون" قال ابن عباس: خلق الله لكل نفس جنة ونارا، فالكافر يرث نار المسلم، والمسلم يرث جنة الكافر، وقد تقدم هذا مرفوعا في" قد أفلح المؤمنون" «1» [المؤمنون: 1] من حديث أبي هريرة، وفي" الأعراف" «2» أيضا.

[سورة الزخرف (43): آية 73]

لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (73)

الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه، والفاكهاني الذي يبيعها. وقال ابن عباس: هي الثمار كلها، رطبها ويابسها، أي لهم في الجنة سوى الطعام والشراب فاكهة كثيرة يأكلون منها.

[سورة الزخرف (43): الآيات 74 الى 76]

إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون (74) لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (75) وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (76)

قوله تعالى:" إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون" لما ذكر أحوال أهل الجنة ذكر أحوال أهل النار أيضا ليبين فضل المطيع على العاصي" لا يفتر عنهم" أي لا يخفف عنهم ذلك العذاب." وهم فيه مبلسون" أي آيسون من الرحمة. وقيل: ساكتون سكوت يأس، وقد مضى في" الأنعام" «3» " وما ظلمناهم" بالعذاب" ولكن كانوا هم الظالمين" أنفسهم بالشرك. ويجوز" ولكن كانوا هم الظالمون" بالرفع على الابتداء والخبر، والجملة خبر كان.

[سورة الزخرف (43): آية 77]

ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون (77)

الصفحة السابقة الصفحة التالية