شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 16

القرطبي • التفسير • ج16 ص162

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

مثل عذاب الأمم الخالية. والأيام يعبر بها عن الوقائع. وقيل: لا يأملون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه. وقيل: المعنى لا يخافون البعث." ليجزي قوما بما كانوا يكسبون" قراءة العامة" ليجزي" بالياء على معنى ليجزي الله. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر" لنجزي" بالنون على التعظيم. وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة" ليجزى" بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول،" قوما" بالنصب. قال أبو عمرو: وهذا لحن ظاهر. وقال الكسائي: معناه ليجزي الجزاء قوما، نظيره" وكذلك نجي المؤمنين" على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة" الأنبياء" «1». قال الشاعر:

ولو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا «2»

أي لسب السب.

[سورة الجاثية (45): آية

15]</span>

من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون (15)

تقدم «3».

[سورة الجاثية (45): الآيات 16 الى 17]

ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين (16) وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (17)

قوله تعالى:" ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب" يعني التوراة." والحكم والنبوة" الحكم: الفهم في الكتاب. وقيل: الحكم على الناس والقضاء. و" النبوة" يعني الأنبياء من وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام." ورزقناهم من الطيبات" أي الحلال

الصفحة السابقة الصفحة التالية