الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 16
القرطبي • التفسير • ج16 ص192
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
[سورة الأحقاف (46): الآيات 13 الى 14]
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (13) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون (14)
قوله تعالى:" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" الآية تقدم معناها «1». وقال ابن عباس: نزلت في أبي بكر الصديق. والآية تعم." جزاء" نصب على المصدر.
[سورة الأحقاف (46): آية
15]</span>
ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين (15)
فيه سبع مسائل: الأولى- قوله تعالى:" ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا" بين اختلاف حال الإنسان مع أبويه، فقد يطيعهما وقد يخالفهما، أي فلا يبعد مثل هذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وقومه حتى يستجيب له البعض ويكفر البعض. فهذا وجه اتصال الكلام بعضه ببعض، قاله القشيري. الثانية- قوله تعالى:" حسنا" قراءة العامة" حسنا" وكذا هو في مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام. وقرأ ابن عباس والكوفيون" إحسانا" وحجتهم قوله تعالى في سورة (الانعام وبني إسرائيل):" وبالوالدين إحسانا" «2» [الانعام: 151] وكذا هو في مصاحف الكوفة. وحجة القراءة الاولى قول تعالى في سورة العنكبوت:" ووصينا الإنسان بوالديه حسنا" «3» [العنكبوت: 8]
