شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص257

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

فأين النار؟ فقال لهم عمر: أرأيتم الليل إذا ولى وجاء النهار أين يكون الليل؟ فقالوا: لقد نزعت بما في التوراة مثله. (أعدت للذين آمنوا بالله ورسله) شرط الإيمان لا غير، وفيه تقوية الرجاء. وقد قيل: شرط الإيمان هنا وزاد عليه في (آل عمران) «1» فقال: (أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) أي إن الجنة لا تنال ولا تدخل إلا برحمة الله تعالى وفضله. وقد مضى هذا في (الأعراف) «2» وغيرها. (والله ذو الفضل العظيم).

[سورة الحديد (57): الآيات 22 الى

24]</span>

ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (23) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (24)

قوله تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض) قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار. وقيل: الجوائح في الزرع. (ولا في أنفسكم) بالأوصاب والأسقام، قاله قتادة. وقيل: إقامة الحدود، قاله ابن حيان. وقيل: ضيق المعاش، وهذا معنى رواه ابن جريج. (إلا في كتاب) يعني في اللوح المحفوظ. (من قبل أن نبرأها) الضمير في (نبرأها) عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع. وقال ابن عباس: من قبل أن يخلق المصيبة. وقال سعيد بن جبير: من قبل أن يخلق الأرض والنفس. (إن ذلك على الله يسير) أي خلق ذلك وحفظ جميعه (على الله يسير) هين. قال الربيع بن صالح: لما أخذ سعيد ابن جبير رضي الله عنه بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لما أرى بك ولما تذهب

الصفحة السابقة الصفحة التالية