شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص279

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الحادية والعشرون- قال بعض العلماء: لا يصح ظهار غير المدخول بها. وقال المزني: لا يصح الظهار من المطلقة الرجعية، وهذا ليس بشيء، لأن أحكام الزوجية في الموضعين ثابتة، وكما يلحقها الطلاق كذلك يلحقها الظهار قياسا ونظرا. والله أعلم. الثانية والعشرون- قوله تعالى: (ما هن أمهاتهم) أي ما نساؤهم بأمهاتهم. وقراءة العامة (أمهاتهم) بخفض التاء على لغة أهل الحجاز، كقوله تعالى: (ما هذا بشرا). وقرأ أبو معمر والسلمي وغيرهما (أمهاتهم) بالرفع على لغة تميم. قال الفراء: أهل نجد وبنو تميم يقولون (ما هذا بشر)، و (ما هن أمهاتهم) بالرفع. (إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم) أي ما أمهاتهم إلا الوالدات. وفي المثل: ولدك من دمى عقبيك. وقد تقدم القول في اللائي في (الأحزاب) «1». الثالثة والعشرون- قوله تعالى: (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) أي فظيعا من القول لا يعرف في الشرع. والزور الكذب (وإن الله لعفو غفور) إذ جعل الكفارة عليهم مخلصة لهم من هذا القول المنكر.

[سورة المجادلة (58): الآيات 3 الى

4]</span>

والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير (3) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم (4)

الصفحة السابقة الصفحة التالية