شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص294

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

يقال: ذأمه يذأمه، مثل ذأب يذأب، والمفعول مذءوم مهموزا، ومنه (مذموما مدحورا) «1» ويقال: ذامه يذومه مخففا كرامه يرومه. قوله تعالى: (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) قالوا: لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول فهلا يعذبنا الله. وقيل: قالوا إنه يرد علينا ويقول وعليكم السام والسام الموت، فلو كان نبيا لاستجيب له فينا ومتنا. وهذا موضع تعجب منهم، فإنهم كانوا أهل كتاب، وكانوا يعلمون أن الأنبياء قد يغضبون فلا يعاجل من يغضبهم بالعذاب. (حسبهم جهنم) أي كافيهم جهنم عقابا غدا (فبئس المصير) أي المرجع.

[سورة المجادلة (58): آية

9]</span>

يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون (9)

قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم) نهى المؤمنين أن يتناجوا فيما بينهم كفعل المنافقين واليهود فقال: (يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم) أي تساررتم. (فلا تتناجوا) هذه قراءة العامة. وقرأ يحيى بن وثاب وعاصم ورويس عن يعقوب (فلا تنتجوا) من الانتجاء (بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر) أي بالطاعة (والتقوى) بالعفاف عما نهى الله عنه. وقيل: الخطاب للمنافقين، أي يا أيها الذين آمنوا بزعمهم. وقيل: أي يا أيها الذين آمنوا بموسى. (واتقوا الله الذي إليه تحشرون) أي تجمعون في الآخرة.

[سورة المجادلة (58): آية 10]

إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (10)

الصفحة السابقة الصفحة التالية