شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص303

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة المجادلة (58): آية 13]

أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون (13)

فيه مسألتان: الأولى- قوله تعالى: (أأشفقتم) استفهام معناه التقرير. قال ابن عباس: (أأشفقتم) أي أبخلتم بالصدقة، وقيل: خفتم، والإشفاق الخوف من المكروه. أي خفتم وبخلتم بالصدقة وشق عليكم (أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات). قال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ. وقال الكلبي: ما كان ذلك إلا ليلة واحدة. وقال ابن عباس: ما بقي إلا ساعة من النهار حتى نسخ. وكذا قال قتادة. والله أعلم. الثالثة- قوله تعالى: (فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم) أي نسخ الله ذلك الحكم. وهذا خطاب لمن وجد ما يتصدق به (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فنسخت فرضية الزكاة هذه الصدقة. وهذا يدل على جواز النسخ قبل الفعل، وما روي عن علي رضي الله عنه ضعيف، لأن الله تعالى قال: (فإذ لم تفعلوا) وهذا يدل على أن أحدا لم يتصدق بشيء. والله أعلم. (أطيعوا الله) في فرائضه (ورسوله) في سننه (والله خبير بما تعملون).

[سورة المجادلة (58): الآيات 14 الى

16]</span>

ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (14) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون (15) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين (16)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية