شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص32

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

إذا مرت به الريح، ودرع الحديد لها حبك، والشعرة الجعدة تكسرها حبك. وفي حديث الدجال: أن شعره حبك. قال زهير:

مكلل بأصول النجم تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك «1»

ولكنها تبعد من العباد فلا يرونها. الخامس- ذات الشدة، قاله ابن زيد، وقرأ (وبنينا فوقكم سبعا شدادا) «2». والمحبوك الشديد الخلق من الفرس وغيره، قال امرؤ القيس:

قد غدا يحملني في أنفه ... لا حق الإطلين «3» محبوك ممر

وقال آخر:

مرج الدين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد «4»

وفي الحديث: أن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة، أي تشد الإزار وتحكمه. السادس- ذات الصفاقة، قاله خصيف، ومنه ثوب صفيق ووجه صفيق بين الصفاقة. السابع: أن المراد بالطرق المجرة التي في السماء، سميت بذلك لأنها كأثر المجر. و (الحبك) جمع حباك، قال الراجز:

كأنما جللها الحواك ... طنفسة في وشيها حباك

والحباك والحبيكة الطريقة في الرمل ونحوه. وجمع الحباك حبك وجمع الحبيكة حبائك، والحبكة مثل العبكة وهي الحبة من السويق، عن الجوهري. وروي عن الحسن في قوله: (ذات الحبك) (الحبك) و (الحبك) و (الحبك) والحبك والحبك [وقرأ أيضا (الحبك)] كالجماعة. وروي عن عكرمة وأبي مجلز (الحبك). و (الحبك) واحدتها حبيكة، (والحبك) مخفف منه. و (الحبك) واحدتها حبكة. ومن قرأ (الحبك) فالواحدة حبكة كبرقة وبرق أو حبكة كظلمة وظلم. ومن قرأ (الحبك) فهو كإبل وإطل «5» و (الحبك) مخففة منه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية