شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 17

القرطبي • التفسير • ج17 ص47

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الجوهري: الصرة الضجة والصيحة، والصرة الجماعة، والصرة الشدة من كرب وغيره، قال امرؤ القيس:

فألحقه بالهاديات ودونه ... جواحرها في صرة لم تزيل «1»

يحتمل هذا البيت الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ شدة حره. فلما سمعت سارة البشارة صكت وجهها، أي ضربت يدها على وجهها على عادة النسوان عند التعجب، قاله سفيان الثوري وغيره. وقال ابن عباس: صكت وجهها لطمته. وأصل الصك الضرب، صكه أي ضربه، قال الراجز «2»:

يا كروانا صك فاكبأنا

قال الأموي: كبن الظبي إذا لطأ بالأرض واكبأن انقبض. (وقالت عجوز عقيم) أي أتلد عجوز عقيم. الزجاج: أي قالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد، كما قالت: (يا ويلتى أألد وأنا عجوز) «3». (قالوا كذلك) أي كما قلنا لك وأخبرناك (قال ربك) فلا تشكي فيه، وكان بين البشارة والولادة سنة، وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهي بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة وقد مضى هذا. (إنه هو الحكيم العليم) حكيم فيما يفعله عليم بمصالح خلقه.

[سورة الذاريات (51): الآيات 31 الى

37]</span>

قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32) لنرسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك للمسرفين (34) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35)

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (36) وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم (37)

الصفحة السابقة الصفحة التالية