الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 18
القرطبي • التفسير • ج18 ص218
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
وقيل: ويقبض أجنحتهن بعد بسطها إذا وقفن من الطيران. وهو معطوف على صافات عطف المضارع على اسم الفاعل، كما عطف اسم الفاعل على المضارع في قول الشاعر:
بات يعشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر «1»
ما يمسكهن أي ما يمسك الطير في الجو وهي تطير إلا الله عز وجل. إنه بكل شيء بصير.
[سورة الملك (67): آية
20]</span>
أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور (20)
قوله تعالى: (أمن هذا الذي هو جند لكم) قال ابن عباس: حزب ومنعة لكم. (ينصركم من دون الرحمن) فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه. ولفظ الجند يوحد، ولهذا قال: هذا الذي هو جند لكم وهو استفهام إنكار، أي لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله من دون الرحمن أي من سوى الرحمن. (إن الكافرون إلا في غرور) من الشياطين، تغرهم بأن لا عذاب ولا حساب.
[سورة الملك (67): آية 21]
أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور (21)
قوله تعالى: (أمن هذا الذي يرزقكم) أي يعطيكم منافع الدنيا. وقيل المطر من آلهتكم. (إن أمسك) يعني الله تعالى رزقه. (بل لجوا) أي تمادوا وأصروا. (في عتو) طغيان (ونفور) عن الحق.
