الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 18
القرطبي • التفسير • ج18 ص228
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
أنه قال: (أدبني ربي تأديبا حسنا إذ قال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين [الأعراف: 199] فلما قبلت ذلك منه قال: إنك لعلى خلق عظيم. الثانية- روى الترمذي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن). قال حديث حسن صحيح. وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما شي أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذي). قال: حديث حسن صحيح. وعنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من شي يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصلاة والصوم). قال: حديث غريب من هذا الوجه. وعن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: (تقوى الله وحسن الخلق). وسيل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: (الفم والفرج) قال: هذا حديث صحيح غريب. وعن عبد الله ابن المبارك أنه وصف حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى. وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا- قال- وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون (. قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون «1» والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال:) المتكبرون (. قال: وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه «2».
[سورة القلم (68): الآيات 5 الى 7]
فستبصر ويبصرون (5) بأيكم المفتون (6) إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (7)
