شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 18

القرطبي • التفسير • ج18 ص60

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الثالثة- قال القاضي أبو بكر في كتاب الأحكام له:" استدل به بعض من تعقد عليه الخناصر على وجوب نفقة الابن المسلم على أبيه الكافر. وهذه وهلة «1» عظيمة، إذ الإذن في الشيء أو ترك النهي عنه لا يدل على وجوبه، وإنما يعطيك الإباحة خاصة. وقد بينا أن إسماعيل بن إسحاق القاضي دخل عليه ذمي فأكرمه، فأخذ عليه الحاضرون في ذلك، فتلا هذه الآية عليهم".

[سورة الممتحنة (60): آية

9]</span>

إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (9)

قوله تعالى: (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين) أي جاهدوكم على الدين (وأخرجوكم من دياركم) وهم عتاة أهل مكة. (وظاهروا) أي عاونوا على إخراجكم وهم مشركو أهل مكة (أن تولوهم) أن في موضع جر على البدل على ما تقدم في أن تبروهم. (ومن يتولهم) أي يتخذهم أولياء وأنصارا وأحبابا (فأولئك هم الظالمون).

[سورة الممتحنة (60): آية 10]

يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم (10)

الصفحة السابقة الصفحة التالية