الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 19
القرطبي • التفسير • ج19 ص226
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
آتاها الله من الكرامة. وقال عطاء الخراساني: مسفرة من طول ما اغبرت في سبيل الله جل ثناؤه. ذكره أبو نعيم. الضحاك: من آثار الوضوء. ابن عباس: من قيام الليل، لما روي في الحديث: [من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار [يقال: أسفر الصبح إذا أضاء. (ووجوه يومئذ عليها غبرة) أي غبار ودخان ترهقها أي تغشاها قترة أي كسوف وسواد. كذا قال ابن عباس. وعنه أيضا: ذلة وشدة. والقتر في كلام العرب: الغبار، جمع القترة، عن أبي عبيد، وأنشد الفرزدق:
متوج برداء الملك يتبعه ... موج ترى فوقه الرايات والقترا
وفي الخبر: إن البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار. وقال زيد بن أسلم، القترة: ما ارتفعت إلى السماء، والغبرة: ما انحطت إلى الأرض، والغبار والغبرة: واحد. أولئك هم الكفرة جمع كافر الفجرة جمع فاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى. وقيل: الفاسق، [يقال [: فجر فجورا: أي فسق، وفجر: أي كذب. وأصله: الميل، والفاجر: المائل. وقد مضى بيانه والكلام فيه. والحمد لله وحده.
تفسير سورة التكوير
سورة التكوير مكية في قول الجميع. وهي تسع وعشرون آية وفي الترمذي: عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سره أن ينظر إلي يوم القيامة] كأنه رأى عين [فليقرأ إذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت (. قال: هذا حديث حسن [غريب «1»].
