شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 19

القرطبي • التفسير • ج19 ص25

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف، لأنه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات «1» سمر، من أظب عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر، فاختار النسور، وكان آخر نسوره يسمى لبدا، وقد ذكرته الشعراء، قال النابغة:

أضحت خلاء وأمسى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد

واللبيد: الجوالق الصغير، يقال: ألبدت القربة جعلتها في لبيد. ولبيد: اسم شاعر من بني عامر. قوله تعالى: (قل إنما أدعوا ربي) أي قال صلى الله عليه وسلم: إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا وكذا قرأ أكثر القراء (قال) على الخبر. وقرأ حمزة وعاصم قل على الأمر. وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا له: إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك، فنزلت قوله تعالى: قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا أي لا أقدر أن أدفع عنكم ضرا ولا أسوق لكم خيرا. وقيل: لا أملك لكم ضرا أي كفرا ولا رشدا أي هدى، أي إنما علي التبليغ. وقيل: الضر: العذاب، والرشد النعيم. وهو الأول بعينه. وقيل: الضر الموت، والرشد الحياة.

[سورة الجن (72): الآيات 22 الى

25]</span>

قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24) قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25)

الصفحة السابقة الصفحة التالية