الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 19
القرطبي • التفسير • ج19 ص299
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر نعمائي، فليتخذ إلها سواي". وكتب الحجاج إلى محمد ابن الحنفية رضي الله عنه يتوعده، فكتب إليه ابن الحنفية:" بلغني أن لله تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ، يعز ويذل، ويبتلي ويفرح، ويفعل ما يريد، فلعل نظرة منها تشغلك بنفسك، فتشتغل بها ولا تتفرغ". وقال بعض المفسرين: اللوح شي يلوح للملائكة فيقرءونه. وقرأ ابن السميقع وأبو حيوة (قرآن مجيد) على الإضافة، أي قرآن رب مجيد. وقرأ نافع (في لوح محفوظ) بالرفع نعتا للقرآن، أي بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح. الباقون (بالجر) نعتا للوح. والقراء متفقون على فتح اللام من لوح إلا ما روي عن يحيى بن يعمر، فإنه قرأ (لوح) بضم اللام، أي إنه يلوح، وهو ذو نور وعلو وشرف. قال الزمخشري: واللوح الهواء، يعني اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح. وفي الصحاح: لاح الشيء يلوح لوحا أي لمح. ولاحه السفر: غيره. ولاح لوحا ولواحا: عطش، والتاج مثله. واللوح: الكتف، وكل عظم عريض. واللوح: الذي يكتب فيه. واللوح (بالضم): الهواء بين السماء والأرض. والحمد لله.
تم بعون الله تعالى الجزء التاسع عشر من تفسير القرطبي يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء العشرون وأوله: سورة (الطارق)
#
