شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 19

القرطبي • التفسير • ج19 ص51

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

وفي: متقاربة في مثل هذا الموضع، قال الله تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة [الأنبياء: 47] أي في يوم القيامة. وقيل: به أي بالأمر أي السماء منفطر بما يجعل الولدان شيبا. وقيل: منفطر بالله، أي بأمره، وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل منفطرة، لأن مجازها «1» السقف، تقول: هذا سماء البيت، قال الشاعر:

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء وبالسحاب

وفي التنزيل: وجعلنا السماء سقفا محفوظا [الأنبياء: 32]. وقال الفراء: السماء يذكر ويؤنث. وقال أبو علي: هو من باب الجراد المنتشر، والشجر الأخضر، وأعجاز نخل منقعر [القمر: 20]. وقال أبو علي أيضا: أي السماء ذات انفطار، كقولهم: امرأة مرضع، أي ذات إرضاع، فجرى على طريق النسب. كان وعده أي بالقيامة والحساب والجزاء مفعولا كائنا لا شك فيه ولا خلف. وقال مقاتل: كان وعده بأن يظهر دينه على الدين كله. قوله تعالى: (إن هذه تذكرة) يريد هذه السورة أو الآيات عظة. وقيل: آيات القرآن، إذ هو كالسورة الواحدة. (فمن شاء اتخذ إلى ربه) أي من أراد أن يؤمن ويتخذ بذلك إلى ربه (سبيلا) أي طريقا إلى رضاه ورحمته فليرغب، فقد أمكن له، لأنه أظهر له الحجج والدلائل. ثم قيل: نسخت بآية السيف، وكذلك قوله تعالى: فمن شاء ذكره [المدثر: 55] قال الثعلبي: والأشبه أنه غير منسوخ.

[سورة المزمل (73): آية 20]

قوله تعالى: إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر

الصفحة السابقة الصفحة التالية