شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20

القرطبي • التفسير • ج20 ص10

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة الطارق (86): آية

10]</span>

فما له من قوة ولا ناصر (10)

قوله تعالى: (فما له) أي للإنسان من قوة أي منعة تمنعه. ولا ناصر ينصره مما نزل به. وعن عكرمة فما له من قوة ولا ناصر قال: هؤلاء الملوك ما لهم يوم القيامة من قوة ولا ناصر. وقال سفيان: القوة: العشيرة. والناصر: الحليف. وقيل: فما له من قوة في بدنه. ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله. وهو معنى قول قتادة.

[سورة الطارق (86): الآيات 11 الى 16]

والسماء ذات الرجع (11) والأرض ذات الصدع (12) إنه لقول فصل (13) وما هو بالهزل (14) إنهم يكيدون كيدا (15)

وأكيد كيدا (16)

قوله تعالى: (والسماء ذات الرجع) أي ذات المطر. ترجع كل سنة بمطر بعد مطر. كذا قاله عامة المفسرين. وقال أهل اللغة: الرجع: المطر، وأنشدوا للمتنخل يصف سيفا شبهه بالماء:

أبيض كالرجع رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي

] ثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه، قاله الجوهري «1» [. قال الخليل: الرجع: المطر نفسه، والرجع أيضا: نبات الربيع. وقيل: ذات الرجع. أي ذات النفع. وقد يسمى المطر أيضا أوبا، كما يسمى رجعا، قال:

رباء شماء لا يأوي لقلتها ... إلا السحاب وإلا الأوب والسبل «2»

(هامش)

الصفحة السابقة الصفحة التالية