شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20

القرطبي • التفسير • ج20 ص104

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

تفسير سورة ألم نشرح

سورة" ألم نشرح" مكية في قول الجميع. وهي ثماني آيات بسم الله الرحمن الرحيم

[سورة الشرح (94): آية 1]

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم نشرح لك صدرك (1)

شرح الصدر: فتحه، أي ألم نفتح صدرك للإسلام. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: ألم نلين لك قلبك. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله، أينشرح الصدر؟ قال: [نعم وينفسح [. قالوا: يا رسول الله، وهل لذلك علامة؟ قال: [نعم التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاعتداد للموت، قبل نزول الموت [. وقد مضى هذا المعنى في" الزمر" «1» عند قوله تعالى: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه. وروي عن الحسن قال: ألم نشرح لك صدرك قال: ملئ حكما وعلما. وفي الصحيح «2» عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة- رجل من قومه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فبينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة «3» فأتيت بطست من ذهب، فيها ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا) قال قتادة قلت: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطني، قال: [فاستخرج قلبي، فغسل قلبي بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، ثم حشي إيمانا وحكمة [. وفي الحديث قصة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جاءني ملكان في صورة طائر، معهما ماء وثلج، فشرح أحدهما صدري، وفتح

الصفحة السابقة الصفحة التالية