شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص52

على تقدير اعتقاد الوعيد أقرب, فيكون هذا التقدير أولى.

وبهذا الدليل رجح عامة العلماء الدليل الحاظر على الدليل المبيح.

وسلك كثير من الفقهاء دليل الاحتياط في كثير من الأحكام بناء على هذا.

وأما الاحتياط في الفعل, فكالمجمع على حسنه بين العقلاء في الجملة.

فإذا كان خوفه من الخطإ بنفي اعتقاد الوعيد مقابلا لخوفه من الخطإ في عدم هذا الاعتقاد, بقي الدليل الموجب لاعتقاده, والنجاة الحاصلة في اعتقاده دليلين سالمين عن المعارض.

وليس لقائل أن يقول: عدم الدليل القطعي على الوعيد دليل على عدمه, كعدم الخبر المتواتر على القراءات الزائدة على ما في المصحف؛ لأن عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول عليه.

ومن قطع بنفي شيء من الأمور العلمية لعدم الدليل القاطع على وجودها, كما هو طريقة طائفة من المتكلمين, فهو مخطئ خطأ بينا.

لكن إذا علمنا أن وجود الشيء مستلزم لوجود الدليل, وعلمنا عدم الدليل, وقطعنا بعدم الشيء المستلزم, لأن عدم اللازم دليل على عدم الملزوم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية