شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص58

طائفة من العلماء يجوزون للرجل أن يمنع فضل مائه.

فلا يمنعنا هذا الخلاف أن نعتقد تحريم هذا محتجين بالحديث ولا يمنعنا مجيء الحديث أن نعتقد أن المتأول معذور في ذلك, لا يلحقه هذا الوعيد.

وقال صلى الله عليه وسلم: {لعن الله المحلل والمحلل له} (1) . وهو حديث صحيح قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه, وعن أصحابه -رضي الله عنهم- مع أن طائفة من العلماء صححوا نكاح المحلل مطلقا.

ومنهم من صححه إذا لم يشترط في العقد, ولهم في ذلك أعذار معروفة.

فإن قياس الأصول عند الأول: أن النكاح لا يبطل بالشروط؛ كما لا يبطل بجهالة أحد العوضين.

وقياس الأصول عند الثاني: أن العقود المجردة عن شرط مقترن لا تغير أحكام العقود.

ولم يبلغ هذا الحديث من قال هذا القول. هذا هو الظاهر؛ فإن كتبهم المتقدمة لم تتضمنه.

ولو بلغهم لذكروه آخذين به, أو مجيبين عنه؛ أو بلغهم وتأولوه؛ أو اعتقدوا نسخه؛ أو كان عندهم ما يعارضه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية