شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص73

الثامن: أنا إذا حملنا اللفظ على هذا كان قد تضمن ذكر سبب اللعن, ويبقى المستثنى قد تخلف الحكم عنه لمانع. ولا شك أن من وعد أو أوعد ليس عليه أن يستثنى من تخلف الوعد أو الوعيد في حقه لمعارض, فيكون الكلام جاريا على منهاج الصواب.

أما إذا جعلنا اللعن على فعل المجمع على تحريمه, أو جعلنا سبب اللعن هو اعتقاد المخالف للإجماع: كان سبب اللعن غير مذكور في الحديث مع أن ذلك العموم لا بد فيه من التخصيص أيضا.

فإذا كان لا بد من التخصيص على التقديرين, فالتزامه على الأول أولى, لموافقة وجه الكلام وخلوه عن الإضمار.

التاسع: أن الموجب لهذا إنما هو نفي تناول اللعنة للمعذور.

وقد قدمنا فيما مضى, أن أحاديث الوعيد إنما المقصود بها بيان أن ذلك الفعل سبب لتلك اللعنة. فيكون التقدير هذا الفعل سبب اللعن.

فلو قيل: هذا لم يلزم منه تحقق الحكم في حق كل شخص؛ لكن يلزم منه قيام السبب إذا لم يتبعه الحكم, ولا محذور فيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية