شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص102

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

إمام الحرمين. ويمكن أن ينازعهم في الاستحباب ويقول: لا يجوز العدول عن ماء يتمكن منه للطهارة.

السبب الرابع: العجز بسبب الجهل، هذا قد جعله الغزالي سببا. ولقائل أن يقول: ليس هو سببا، فإن السبب هو ظن العدم، وذلك موجود. وأما قضاء الصلاة، فأمر آخر. واللائق ذكره في آخر سبب الفقد، أو فيما يقضى من الصلوات.

قلت: بل له هنا وجه ظاهر، فإن من جملة صوره، إذا أضل راحلته أو ماءه، فهذا من وجه كالواجد، فيتوهم أنه لا يجوز له التيمم، ومن وجه عادم، فلهذا ذكره الغزالي في (الأسباب المبيحة) للإقدام على التيمم. والله أعلم.

وفيه مسائل:

الأولى: لو نسي الماء في رحله، أو علم موضع نزوله بئرا، فنسيها، وصلى بالتيمم، فطريقان. أحدهما: تجب الإعادة قطعا. وأصحهما: على قولين. الجديد المشهور وجوبها، كنسيان عضو الطهارة، وساتر العورة. ولو نسي ثمن الماء، فكنسيان الماء. وقيل: يحتمل غيره.

الثانية: لو أدرج في رحله ماء لم يعلم به، فتيمم وصلى، ثم علم، أو تيمم، ثم علم بقربه بئرا لم يكن علمها، فطريقان. أحدهما: لا إعادة. وأصحهما على القولين. أظهرهما: لا إعادة.

الثالثة: لو أضل الماء في رحله، وصلى بالتيمم، إن لم يمعن في الطلب، وجبت الإعادة. وإن أمعن حتى ظن العدم، وجبت أيضا على الأظهر. وقيل: الأصح.

الرابعة: أضل رحله في الرحال، إن لم يمعن في الطلب، أعاد، وإن أمعن،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية