روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص130
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: وإذا جوزنا المسح على الجرموق، فكذا إذا لبس ثانيا وثالثا. ولو لبس الخف فوق الجبيرة، لم يجز المسح عليه على الأصح. والله أعلم.
فصل
</span>
في كيفية المسح
أما أقله، فما ينطبق عليه اسم المسح من محل فرض الغسل في الرجل، إلا أسفلها، فلا يجوز الاقتصار عليه على الأظهر، وقيل: يجوز قطعا، وقيل: لا يجوز. وإلا العقب، فلا يجزئ على المذهب. وقيل: هو أولى بالجواز من الأسفل، وقيل: أولى بالمنع.
قلت: وحرف الخف كأسفله. قاله في (التهذيب) . والله أعلم.
وأما الأكمل: فمسح أعلاه وأسفله، ولكن ليس استيعاب جميعه سنة على الأصح. ويستحب مسح العقب على الأظهر، وقيل: الأصح، وقيل: قطعا.
ولو كان عند المسح على أسفله نجاسة، لم يجز المسح عليه. ويجزئ غسل الخف عن مسحه على الصحيح، لكن يكره. ويكره أيضا تكرار المسح على الصحيح. وعلى الثاني: يستحب تكراره ثلاثا كالرأس.
قلت: قال أصحابنا: لا تتعين اليد للمسح، بل يجوز بخرقة وخشبة وغيرهما. ولو وضع يده المبتلة ولم يمرها، أو قطر الماء عليه، أجزأه على الصحيح كما تقدم في الرأس. والله أعلم.
#