شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص213

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

للركوع، والسجود إلى طريقه، والسجود أخفض من الركوع.

قال إمام الحرمين: الفصل بينهما عند التمكن محتوم، والظاهر: أنه لا يجب مع ذلك أن تبلغ غاية وسعه في الانحناء، وأما سائر الأركان، فكيفيتها ظاهرة.

وأما الراكب في مرقد ونحوه، مما يسهل فيه الاستقبال، وإتمام الأركان، فعليه الاستقبال في جميع الصلاة، وإتمام الأركان في جميع الصلاة على الأصح كراكب السفينة، والثاني: لا يشترط، وهو منصوص.

وأما الماشي ففيه أقوال. أظهرها: أنه يشترط أن يركع، ويسجد على الأرض وله التشهد ماشيا، والثاني: يشترط التشهد أيضا قاعدا ولا يمشي إلا حالة القيام.

والثالث: لا يشترط اللبث بالأرض في شيء، ويومئ بالركوع والسجود كالراكب، وأما استقباله، فإن قلنا بالقول الثاني وجب عند الإحرام، وفي جميع الصلاة غير القيام.

وإن قلنا بالأول استقبل في الإحرام والركوع والسجود، ولا يجب عند السلام على الأصح.

وإن قلنا بالثالث لم يشترط الاستقبال في غير حالة الإحرام. والسلام وحكمه فيهما حكم راكب بيده الزمام.

وإذا لم نوجب استقبال القبلة شرطنا ملازمة جهة مقصده.

فرع:

يشترط أن يكون ما يلاقي بدن المصلي على الراحلة وثيابه من السرج وغيره طاهرا، ولو بالت الدابة أو وطئت نجاسة أو كان على السرج نجاسة فسترها، وصلى عليه لم يضر.

ولو أوطأها الراكب نجاسة لم يضر أيضا على الأصح.

ولو وطئ مصل ماشيا نجاسة عمدا، بطلت صلاته، ولا يكلف التحفظ والاحتياط في المشي.

ولو انتهى إلى نجاسة يابسة، ولم يجد عنها معدلا، قال إمام الحرمين: هذا فيه احتمال؛ فإن كانت رطبة فمشى عليها بطلت صلاته.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية