شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص231

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع:

رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة، والمذهب: أنه يرفعهما بحيث تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وكفاه منكبيه، وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب - رحمهم الله - عنهم: يرفعهما حذو منكبيه.

وأما حكاية الغزالي: فيه ثلاثة أقوال، فمنكرة، ولو كان أقطع اليدين أو واحدة من المعصم رفع الساعد، وإن قطع من المرفق رفع العضد على الأصح، ولو لم يمكنه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص أتى بالممكن، فإن قدر عليهما أتى بالزيادة.

قلت: يستحب أن يكون كفه إلى القبلة عند الرفع، قاله في (التتمة) ويستحب الرفع لكل مصل قائم وقاعد، مفترض ومتنفل، إمام ومأموم. والله أعلم.

وفي وقت الرفع، أوجه: أحدها: يرفع غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين، وينهيه مع انتهائه، والثاني: يرفع غير مكبر، ثم يكبر، ويداه قارتان، ثم يرسلهما، وصححه البغوي.

والثالث: يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، وينهيهما معا، والرابع: يبتدئهما معا، وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال.

والخامس وهو الأصح: يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الانتهاء، فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع، أو بالعكس، أتم الباقي، وإن فرغ منهما، حط يديه ولم يستدم الرفع.

ولو ترك رفع اليدين، حتى أتى ببعض التكبير، رفعهما في الباقي، فإن أتمه، لم يرفع بعده، ويستحب كشف اليدين عند الرفع، وأن يفرق أصابعهما تفريقا وسطا، وأن لا يقصر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية