شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص26

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فصل

في الماء الجاري

هو ضربان: ماء الأنهار المعتدلة، وماء [الأنهار] العظيمة، أما الأول: فالنجاسة الواقعة فيه مائعة وجامدة، والمائعة: مغيرة وغيرها. فالمغيرة: تنجس المتغير. وحكم غيره معه كحكمه مع النجاسة الجامدة. وغير المغيرة: إن كان عدم التغير للموافقة في الأوصاف، فحكمه ما سبق في الراكد. إن كان لقلة النجاسة وامحاقها فيه، فظاهر المذهب، وقول الجمهور: أنه كالراكد. وإن كان قليلا ينجس. وإن كان كثيرا فلا. وقال الغزالي: هو طاهر مطلقا، وفي القديم: لا ينجس الجاري إلا بالتغير.

قلت: واختار جماعة الطهارة، منهم إمام الحرمين، وصاحب (التهذيب) . والله أعلم.

وأما النجاسة الجامدة، كالميتة، فإن غيرت الماء، نجسته، وإن لم تغيره، فتارة تقف، وتارة تجري مع الماء، فإن جرت جرية، فما قبلها وما بعدها طاهران. وما على يمينها وشمالها وفوقها وتحتها، إن كان قليلا، فنجس، وإن كان قلتين، فقيل: طاهر، وقيل: على قولي التباعد.

وإن وقفت النجاسة، وجرى الماء عليها، فحكمه حكم الجارية، ويزيد هاهنا أن الجاري على النجاسة وهو قليل، ينجس بملاقاتها، ولا يجوز استعماله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية