شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص254

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

قلت: قال جمهور أصحابنا: لا بأس بهذه الزيادة.

وقال أبو حامد، والبندنيجي، وآخرون: مستحبة، واتفقوا على تغليط القاضي أبي الطيب، في إنكار (لا يعز من عاديت) وقد جاءت في رواية البيهقي. والله أعلم.

فإن كان إماما لم يخص نفسه، بل يذكر بلفظ الجمع، وهل تسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده؟ وجهان:

الأصح: تسن، وهل تتعين هذه الكلمات في القنوت؟ وجهان:

أحدهما: تتعين، ككلمات التشهد، والصحيح الذي قطع به الجماهير: لا تتعين.

وعلى هذا، لو قنت بما جاء عن عمر رضي الله عنه، كان حسنا، وحكي وجه عن أبي علي بن أبي هريرة: أنه لا يقنت في الصبح، وهذا غريب، وغلط. أما غير الصبح من الفرائض ففيها ثلاثة أقوال.

المشهور: أنه إن نزل - والعياذ بالله - بالمسلمين نازلة، كالوباء والقحط، قنتوا، وإلا فلا، والثاني: يقنتون مطلقا، والثالث: لا يقنتون مطلقا.

ثم مقتضى كلام الأكثرين أن الكلام والخلاف في غير الصبح، إنما هو في الجواز، ومنهم من يشعر إيراده بالاستحباب.

قلت: الأصح، استحبابه، وصرح به صاحب (العدة) ونقله نص الشافعي في (الإملاء) . والله أعلم.

ثم الإمام في صلاة الصبح، هل يجهر بالقنوت؟ وجهان:

أصحهما: الجهر، والثاني: لا، كالتشهد، والدعوات وأما المنفرد فيسر به قطعا. ذكره البغوي. وأما المأموم، فإن قلنا: لا يجهر الإمام، قنت، وإن قلنا: يجهر، فالأصح أنه يؤمن، ولا يقنت.

والثاني: يتخير بين التأمين والقنوت. فعلى الأصح: هل يؤمن في الجميع؟ وجهان:

الأصح، يؤمن في القدر الذي هو دعاء، وأما الثناء، فيشاركه فيه، أو يسكت.

والثاني: يؤمن في الجميع. فإن كان لا يسمع الإمام لبعد، أو غيره وقلنا: لو سمع لأمن، فهنا وجهان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية