شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص257

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ولا إعادة عليه على المذهب. لأنه إذا سقطت الإعادة مع الإيماء للعذر فهنا أولى. والله أعلم.

وإذا أوجبنا وضع الركبتين والقدمين، لم يجب كشفهما قطعا، وإذا أوجبنا وضع الكفين، لم يجب كشفهما أيضا على الأظهر. فإذا أوجبناه كفى كشف بعض من كل واحد منهما.

المسألة الثانية: إذا وضع الجبهة وسائر الأعضاء على الأرض، فله ثلاث صور:

إحداها: أن يكون أعاليه أعلى من أسافله، بأن يضع رأسه على ارتفاع، فيصير رأسه أعلى من حقوه فلا يجزئه، لعدم اسم السجود كما لو أكب ومد رجليه.

الثاني: أن تكون الأسافل أعلى من الأعالي، فهذه هيئة التنكيس، وهي المطلوبة، ومهما كان المكان مستويا، كان الحقو أعلى، ولو كان موضع الرأس مرتفعا، قليلا، فقد ترتفع أسافله، وتحصل هذه الهيئة أيضا.

الثالثة: أن تتساوى أعاليه وأسافله، لارتفاع موضع الجبهة، وعدم رفعه الأسافل، فالأصح: أنها لا تجزئ، وإذا تعذرت الهيئة المطلوبة لمرض، أو غيره، فهل يلزمه وضع وسادة ونحوها، ليضع الجبهة عليها، أم يكفي إنهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شيء؟ وجهان:

أصحهما عند الغزالي الوجوب، والأشبه بكلام الأكثرين الاكتفاء بإنهاء الرأس.

ولو عجز عن وضع الجبهة على الأرض، وقدر على وضعها، على وسادة مع النكس، لزمه ذلك بلا خلاف.

ولو عجز عن الانحناء، أشار بالرأس، ثم بالطرف، على ما تقدم نظيره.

المسألة الثالثة: تجب الطمأنينة في السجود، ويجب أن لا يقصد بهويه غير السجود، فلو سقط إلى الأرض من الاعتدال قبل قصد الهوي، لم يحسب، بل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية