روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص264
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وتشهد ابن مسعود (التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك. . .) وذكره كما تقدم. إلا أن في آخره (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) .
وتشهد عمر (التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله، السلام عليك. . .) وذكره كابن مسعود، ولنا وجه: أن الأفضل: أن يقول: (التحيات المباركات الزاكيات، والصلوات والطيبات لله، السلام عليك. . . .) ذكره ليكون جامعا لها كلها، وقال جماعة من أصحابنا: يستحب أن يقول قبل التحيات: (باسم الله، وبالله، التحيات لله) ، ويروى (بسم الله خير الأسماء) والصحيح الذي عليه جماهيرهم: أنه لا يقدم التسمية.
وأما أقله، فنص الشافعي - رحمه الله - وأكثر الأصحاب، أنه: (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسوله) .
هكذا نقله العراقيون والروياني، وكذا نقله البغوي. إلا أنه قال: (وأشهد أن محمدا رسوله) ، ونقله ابن كج والصيدلاني، وأسقطا كلمة: (وبركاته) وقالا: (وأشهد أن محمدا رسول الله) .
وقال ابن سريج رحمه الله: أقله: (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي، سلام على عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسوله) ، وأسقط بعضهم: «السلام» الثاني.
وقال بعضهم: (سلام عليك أيها النبي، وعلى عباد الله الصالحين) ، وأسقط بعضهم: (الصالحين) ، واختاره الحليمي.
قلت: وروي: (سلام عليك) و (سلام علينا) وروي: (السلام) بالألف واللام فيهما، وهذا أكثر في روايات الحديث، وفي كلام الشافعي: واتفق أصحابنا على جواز الأمرين هنا بخلاف سلام التحلل.
قالوا: والأفضل هنا الألف واللام لكثرته وزيادته، وموافقته سلام التحلل. والله أعلم.
#