شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص269

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

بيته، فإن لم يكن، فإلى موضع آخر، ويستحب إذا كان يصلي وراءه نساء، أن يمكث في مصلاه حتى ينصرفن، وإذا أراد الانصراف، فإن كان له حاجة عن يمينه أو عن يساره انصرف إلى جهة حاجته، وإن لم يكن حاجة، فجهة اليمين أفضل.

وإذا سلم الإمام التسليمة الأولى، فقد انقطعت متابعة المأموم، وهو بالخيار، إن شاء سلم في الحال، وإن شاء استدام الجلوس للتعوذ والدعاء وأطال ذلك، ولو اقتصر الإمام على تسليمة استحب للمأموم تسليمتان.

ويستحب للمصلي الخشوع في صلاته، وأن يديم نظره إلى موضع سجوده. قال بعض أصحابنا: يكره له تغميض عينيه، والمختار: أنه لا يكره إن لم يخف ضررا، وينبغي أن يدخل فيها بنشاط، وفراغ قلبه من الشواغل. والله أعلم.

فصل

</span>

من فاتته صلاة فريضة وجب قضاؤها وينبغي أن يقضيها على الفور، فإن أخرها ففيه كلام نذكره في الحج إن شاء الله تعالى.

فإن قضى فائتة الليل بالليل جهر، وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسر، وإن قضى فائتة النهار ليلا أو عكس فالاعتبار بوقت القضاء على الأصح، وعلى الثاني بوقت الفوائت.

قلت: صلاة الصبح، وإن كانت نهارية، فهي في القضاء جهرية ولوقتها، حكم الليل في الجهر، وإطلاقهم محمول على هذا. والله أعلم.

ويستحب في قضاء الصلوات الترتيب، ولا يجب في قضائها ولا بين فريضة الوقت والمقضية. فإن دخل وقت فريضة وتذكر فائتة، فإن اتسع وقت الحاضرة استحب البداءة بالفائتة، وإن ضاق وجب تقديم الحاضرة، ولو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية