شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص276

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النزع، فمات قبله، لم ينزع على الصحيح المنصوص، سواء استتر باللحم، أم لا.

وقيل: إن استتر، لم ينزع قطعا.

وعلى الشاذ: يجب النزع، وقيل: يستحب.

ومداواة الجرح بالدواء النجس، وخياطته بخيط نجس، كالوصل بعظم نجس، فيجب النزع حيث يجب نزع العظم، وكذا لو شق موضعا من بدنه، وجعل فيه دما.

وكذا لو وشم يده بالعظام، أو غيرها، فإنه ينجس عند الغرز، وفي تعليق الفراء، أنه يزال الوشم بالعلاج. فإن لم يمكن إلا بالجرح، لا يجرح، ولا إثم عليه بعد التوبة.

فرع:

وصل المرأة شعرها بشعر نجس، أو بشعر آدمي، حرام قطعا؛ لأنه يحرم الانتفاع بشيء منه لكرامته، بل يدفن شعره وغيره.

وسواء في هذين المزوجة وغيرها، وأما الشعر الطاهر لغير الآدمي فإن لم تكن ذات زوج ولا سيد، حرم الوصل به على الصحيح.

وعلى الثاني: يكره، وإن كانت ذات زوج أو سيد، فثلاثة أوجه: أصحها: إن وصلت بإذنه جاز، وإلا حرم.

والثاني: يحرم مطلقا، والثالث: لا يحرم ولا يكره مطلقا، وأما تحمير الوجنة، فإن كانت خلية من الزوج أو السيد أو كان أحدهما، وفعلته بغير إذنه فهو حرام، وإن كان بإذنه فجائز على المذهب، وقيل: وجهان كالوصل.

وأما الخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فألحقوه بالتحمير.

قال إمام الحرمين: ويقرب منه تجعيد الشعر، ولا بأس بتصفيف الطرر وتسوية الأصداغ.

وأطلق الأصحاب القول باستحباب الخضاب بالحناء لها بكل حال.

وينبغي أن تكون هذه الأمور، على تفصيل نذكره في (فصل سنن الإحرام) إن شاء الله تعالى، وأما الوشم، فحرام مطلقا.

والوشر: وهو تحديد طرف الأسنان وترقيقها، كالوصل بشعر طاهر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية