روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص283
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وفي وجه: الركبة والسرة عورة، وفي وجه: الركبة عورة دون السرة، وفي وجه شاذ منكر قاله الإصطخري: إن عورة الرجل القبل والدبر فقط.
قلت: لنا وجه ضعيف مشهور: أن السرة عورة دون الركبة. والله أعلم.
وأما المرأة فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين؛ ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين.
ولنا قول، وقيل وجه: أن باطن قدمها ليس بعورة، وقال المزني: ليس القدمان بعورة، وإن كانت أمة أو مكاتبة أو مستولدة أو مدبرة أو بعضها رقيقا، ففيها ثلاثة أوجه:
أصحها عورتها كعورة الرجل، والثاني: كعورة الحرة إلا رأسها، فإنه ليس بعورة، والثالث: ما ينكشف في حال خدمتها وتصرفها كالرأس والرقبة والساعد وطرف الساق، فليس بعورة، وما عداه عورة. وأما الخنثى المشكل فإن كان رقيقا وقلنا: عورة الأمة كعورة الرجل، فلا يلزمه أن يستر إلا ما بين السرة والركبة، وإن كان حرا أو رقيقا، وقلنا: عورة الأمة أكثر من عورة الرجل، وجب ستر الزيادة على عورة الرجل أيضا لاحتمال الأنوثة. فلو خالف، فلم يستر إلا ما بين السرة والركبة فهل تصح صلاته؟ وجهان:
قلت: أصحهما: لا تصح لأن الستر شرط وشككنا في حصوله. والله أعلم.
#