شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص31

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

بصب الماء عليه، وإن تقطع، كالدهن، لا يمكن تطهيره على الأصح، ذكره المحاملي، والبغوي. وإزالة النجاسة التي لم يعص بالتلطخ بها في بدنه، ليست على الفور، وإنما يجب عند إرادة الصلاة ونحوها. ويستحب المبادرة بها.

قال المتولي، وغيره: للماء قوة عند الورود على النجاسة، فلا ينجس بملاقاتها، بل يبقى مطهرا، فلو صبه على موضع النجاسة من ثوب فانتشرت الرطوبة في الثوب، لا يحكم بنجاسة موضع الرطوبة، ولو صب الماء في إناء نجس، ولم يتغير بالنجاسة، فهو طهور. فإذا أداره على جوانبه، طهرت الجوانب كلها. قال: ولو غسل ثوب عن نجاسة، فوقعت عليه نجاسة عقب عصره. هل يجب غسل جميع الثوب، أم يكفي غسل موضع النجاسة؟ وجهان: الصحيح: الثاني. والله أعلم.

فرع

الواجب في إزالة النجاسة الغسل، إلا في بول صبي لم يطعم، ولم يشرب سوى اللبن، فيكفي فيه الرش، ولا بد فيه من إصابة الماء جميع موضع البول. ثم لا يراده ثلاث درجات، الأولى: النضح المجرد. الثانية: النضح مع الغلبة والمكاثرة. الثالثة: أن ينضم إلى ذلك السيلان، فلا حاجة في الرش إلى الثالثة قطعا، ويكفي الأولى على وجه، ويحتاج إلى الثانية على الأصح. ولا يلحق ببول الصبي ; بول الصبية؟ بل يتعين غسله على الصحيح.

قلت: وفي (التتمة) وجه شاذ: أن الصبي، كالصبية، فيجب الغسل.

قال البغوي: وبول الخنثى كالأنثى من أي فرجيه خرج. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية