روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص301
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ولغا ما بينهما. ثم إن كان جلس في الأولى بنية الجلسة بين السجدتين، أو بنية الاستراحة إذا قلنا: تجزئ عن الواجب، فتمامها بالسجدة الأولى. وإن لم يجلس، أو جلس للاستراحة، وقلنا: لا يجزئ، فإن قلنا: لو تذكر في القيام والحالة هذه، يجلس ثم يسجد فتمام الركعة الأولى هنا بالسجدة الثانية. وإن قلنا هناك: يسجد عن قيام فتمامها بالسجدة الأولى. ويبنى على هذا الخلاف ما إذا تذكر بعد السجدة الأولى في الركعة الثانية. فإن قلنا بالأول، فركعته غير تامة، فيسجد سجدة، ثم يقوم إلى ركعة ثانية. وإن قلنا بالثاني، فركعته تامة، فيقوم إلى ثانية.
فرع
لو تذكر في جلوس الركعة الرابعة، أنه ترك أربع سجدات، فله أربعة أحوال: حال يحسب له ثلاث ركعات إلا سجدتين، وحال ركعتان، وحال ركعتان إلا سجدة. فلو تيقن ثنتين من الثالثة، وثنتين من الرابعة، صحت الركعتان الأوليان، وحصلت الثالثة، لكن لا سجود فيها، ولا فيما بعدها. فيسجد سجدتين لتتم، ثم يقوم إلى ركعة رابعة. وهكذا الحكم، لو ترك سجدة من الأولى، وسجدة من الثانية، وسجدتين من الرابعة. وكذا لو ترك واحدة من الثانية، وواحدة من الثالثة، وثنتين من الرابعة. أما إذا ترك من كل ركعة سجدة، فيحصل ركعتان، فيتم الأولى بالثانية، والثالثة بالرابعة. ومثله لو ترك ثنتين من الثانية، وثنتين من الأولى أو الثالثة، أو ثنتين من الثانية، وواحدة من الأولى، وأخرى من الثالثة، أو ثنتين من الثانية، وواحدة من الثالثة، وأخرى من الرابعة، أو ثنتين من الأولى، وثنتين من ركعتين بعدهما غير متواليتين، أو واحدة من الأولى، وواحدة من الثانية، وثنتين من الثالثة، أو واحدة من الثانية
#