روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص33
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
ثلاثة أوجه. أصحها: واحدة. ويستحب أن يكون التراب في غير السابعة. والأولى أولى. ولو ولغ في ماء لم ينقص بولوغه عن قلتين، فهو باق على طهوريته، ولا يجب غسل الإناء. ولو ولغ في شيء نجسه، فأصاب ذلك الشيء آخر، وجب غسله سبعا. ولو ولغ في طعام جامد، ألقى ما أصابه وما حوله، وبقي الباقي على طهارته، وإذا لم يرد استعمال الإناء الذي ولغ فيه، لا يجب إراقته على الصحيح الذي قطع به الجمهور.
وفي (الحاوي) وجه أنه يجب إراقته على الفور، للحديث الصحيح بالأمر بإراقته. ولو ولغ في ماء كثير متغير بالنجاسة، ثم أصاب ذلك الماء ثوبا، قال الروياني: قال القاضي حسين: يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب، لأن الماء المتغير بالنجاسة، كخل تنجس، ولو ولغ حيوان تولد من كلب، أو خنزير وغيره، أو من كلب وخنزير، فقد نقل فيه صاحب (العدة) الخلاف في الخنزير لأنه ليس كلبا. والله أعلم.
فرع
سؤر الهرة طاهر، لطهارة عينها، ولا يكره، فلو تنجس فمها، ثم ولغت في ماء قليل فثلاثة أوجه. الأصح أنها إن غابت واحتمل ولوغها في ماء يطهر فمها، ثم ولغت، لم تنجسه، وإلا نجسته. والثاني: تنجسه مطلقا. والثالث: عكسه.
قلت: وغير الماء من المائعات، كالماء. والله أعلم.
#