روضة الطالبين — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص328
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فصل
الوتر سنة. ويحصل بركعة، وبثلاث، وبخمس، وبسبع، وبتسع، وبإحدى عشرة، فهذا أكثره على الأصح. وعلى الثاني: أكثره ثلاث عشرة. ولا يجوز الزيادة على أكثره على الأصح. فإن زاد، لم يصح وتره. وإذا زاد على ركعة، فأوتر بثلاث فأكثر موصولة، فالصحيح: أن له أن يتشهد تشهدا واحدا في الأخيرة، وله تشهد آخر في التي قبلها. وفي وجه: لا يجزئ الاقتصار على تشهد واحد. وفي وجه: لا يجوز لمن أوتر بثلاث، أن يتشهد تشهدين بتسليمة. فإن فعل، بطلت صلاته، بل يقتصر على تشهد أو يسلم في التشهدين. وهذان الوجهان منكران، والصواب جواز ذلك كله. ولكن: هل الأفضل تشهد أم تشهدان؟ فيه أوجه. أرجحها عند الروياني: تشهد. والثاني: تشهدان. والثالث: هما في الفضيلة سواء. أما إذا زاد على تشهدين، وجلس في كل ركعتين، واقتصر على تسليمة في الركعة الأخيرة، فالصحيح: أنه لا يجوز، لأنه خلاف المنقول. والثاني: يجوز كنافلة كثيرة الركعات. أما إذا أراد الإيتار بثلاث ركعات، فهل الأفضل فصلها بسلامين، أم وصلها بسلام؟ فيه أوجه. أصحها: الفصل أفضل. والثاني: الوصل. والثالث: إن كان منفردا، فالفصل، وإن صلاها بجماعة، فالوصل. والرابع: عكسه. وهل الثلاث الموصولة أفضل من ركعة فردة؟ فيه أوجه. الصحيح: أن الثلاث أفضل. والثاني: الفردة. قال في (النهاية) : وغلا هذا القائل فقال: الفردة أفضل من إحدى عشرة ركعة موصولة. والثالث: إن كان منفردا، فالفردة. وإن كان إماما، فالثلاث الموصولة.
#